العلامة المجلسي
5
بحار الأنوار
بيان : قال في النهاية : أفحوص القطاة موضعها التي تجثم فيه وتبيض كأنها تفحص عنه التراب ، أي تكشفه ، والفحص ، البحث والكشف ، ومنه الحديث من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة ، المفحص مفعل من الفحص كالأفحوص انتهى ، والتشبيه إما في الصغر ، أو في عدم البناء والجدران ، وعلى الأول إما على الحقيقة بأن يكون موضع السجود أو القدم مسجدا أو على المبالغة أو المعنى أن يكون بالنسبة إلى المصلي كالمفحص بالنسبة إليه ، بأن لا يزيد على موضع صلاته ، وقيل : بأن يشترك جماعة في بنائه أو يزيد فيه قدرا محتاجا إليه . ويؤيد الثاني أن أبا عبيدة ( 1 ) روى مثله عن أبي جعفر عليه السلام ثم قال أبو عبيدة : مر بي أبو جعفر عليه السلام وأنا بين مكة والمدينة وأنا أضع الأحجار ، فقلت : هذا من ذاك ؟ فقال : نعم . 77 - العلل : عن المظفر العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، عن أبيه ، عن نصر بن أحمد البغدادي ، عن موسى بن مهران ، عن مخول ، عن عبد الرحمن ابن الأسود ، عن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع ، عن أبيه وعمه ، عن أبيهما أبي رافع قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال : أيها الناس إن الله عز وجل أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ، ولا يقرب فيه النساء إلا هارون وذريته ، وإن عليا عليه السلام مني بمنزلة هارون من موسى ، فلا يحل لاحد أن يقرب النساء في مسجدي ، ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته ، فمن شاء ذلك فههنا وضرب بيده نحو الشام ( 2 ) . بيان : أقول : قد مضى مثله بأسانيد جمة ( 3 ) قوله صلى الله عليه وآله : " فمن شاء ذلك " أي شاء أن يعلم حقيقة ذلك فليذهب إلى الشام ، ولينظر إلى مواضع بيوتهم فيعلم أن بيت
--> ( 1 ) تراه في التهذيب ج 1 ص 328 ، الكافي ج 3 ص 368 ، المحاسن ص 55 واللفظ للفقيه ج 1 ص 152 ط نجف . ( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 192 . ( 3 ) راجع ج 81 ص 60 و 61 .